على غير عادتها تركت الستائر مسدلة على النوافذ
لم تسمح لخيوط الشمس بالتسرب عبر نافذتها وكأنها تمتنع عن الحياة عنوة
...
بقيت على هذا الحال ليس بالقليل من الأيام
وفي صبيحة يوم وردي قفزت من سريرها تشعر بفرحة وكأن الدنيا لم تسعها
نغمة رسائل بدت وكأنها من محمولها تصدر
لا اعلم أهي سر فرحتها !!
لا يهم
المهم في الأمر انها بعدما ذبلت اصبحت وردة جورية تغطيها قطرات الندى في أجواء ندية
جلست الى مقعدها أمام مرآة ضخمة تسرح شعرها التى لم تمسه يدها منذ يومين
ليس لكسلها وانما لشيء فطر قلبها جعلها على حياة غير مقبلة
راحلة مدبرة ...
صنعت من شعرها جدائل زينتها الورود
وتركتها على ظهرها تنساب
ارتدت أجمل الأثواب
واكتحلت عيناها بكحل ازرق كموج البحر
وبدت وجنتيها من السرور التي يتطاير كحال رمانة في الحمرة مغموسة
كلون ورد جوري أحمر قاني
كحال لبن ابيض امتزح بالدماء
بدت في ابهى حلة لها على الاطلاق
وكأنها من السماء ملاك
اسرعت لحذائها ولكن هذه المرة لم يكن ذو كعب عالي ككعب غزال اعتادت على ارتدائه
ان نعله يلامس الارض ولما لالالا
اظن انها فقدت عقلها ولكن لماذا ابالي !!
لم تحمل في يدها حقيبة ولا اي شيء اعتادت عليه في السابق
ركضت نحو البوابة بسرعة البرق صافعة اياها بقوة وسرعان ما غادرت المكان
كسرعة البرق لم ألحظها اختفت عن ناظريّ
هناك في الحديقة كان الموعد الـ10 صباحاً لقاء ليس كاي لقاء
لكنها لم تجد ما ذهبت اليه
بحثت طويلاً أظنها عثرت على وردة كانت موضوعة بكل هدوء على مقعد كانت قد اعتادت الجلوس عليه بمرافقته
لكنه الآن ليس هنا
لما يا ترى ؟
التقطت الوردة بيدها شمت عطرها فإذا هو عطره المحبب الى قلبه
ياترى أين ذهب !!
أخدت تنادي وتقول اين انت ها انا قد عدت
ها انا قد أتيت اليك راكضة
لم تسمع له صوت سوى صدى صوتها
بوابة الحديقة التي دخلت اليها كانت الامامية ولتأخرها هي فقد الامل في حضورها
وخرج من البوابة الخلفية في لحظة دخولها هي وكلاهما لم يلحظ الآخر
احدى مشاكلهم كانت سبب في البعد عن بعضهما البعض
وحين هدأت النفوس اراد ان يعيد المياه لمجاريها لكنها لم تكن تعي ذلك ولنومها المتأخر وانشغال تفكيرها به وعذاب فراقه
كل هذا كان سبب في تاخر رؤيتها لرسالة هو مرسلها
جلست تبكي وتبكي محتضنة تلك الوردة
واختلطت الألوان على وجهها
اقتربت منها واضعة كف يدي على كتفها
رفعت رأسها اعتقد كان تظنه هو تفاجات بي وغمست رأسها في حضني
تستجدي الراحة من تعب اصابها
اللهم اجمع ما بين الاحباب
واكتب لهم السعادة وارح بالهم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق