الأحد، 21 أغسطس 2011

يا ولدي


ياولدي
أنا من ابكيت النساء
وحين بطشت بيدي أسلت الدماء
حين كنت اسير في الطرقات يا بني وكأن حظر تجوالٍ يعم البلاد
وقعت في شباك الحب
وقررت اثباته للمحبوبة التى لطالما نظرت اليّ بازدراء
أقسمتُ قسم يمين بأن أطير للسماء
والتقط ذلك القمر في العلياء

 
ليكون هدية لتلك البلهاء

لكني يا بني تخاذلت عن بلوغه وأصابني الاعياء
وها انا الآن سفيه من السفهاء
لم أحصل على قمرٍ
ومحبوبتي غادرتني بعدما نعتتني بأني غبي من الأغبياء

يا ولدي
انظر للسماء
هناك القمر ومن حوله النجوم محيطات


ان أردت لطموحك بلوغ العلياء ... فليكن طموحك القمر بعزيمة كالفولاذ لا يصهرها الزمن



وكن على ثقة بانك ان لم تبلغ القمر سيكون سقوطك ما بين النجوم


 
لا كما سقوطي انا على ارضيةٍ وحل
أصابني من بعدها مس من الجنون

عاطفة في قلبي استحوذت على كياني
بشباكها أحكمت سيطرتها على فؤادي
قيدت كلماتي وكبلت تصرفاتي
زادت من بريق ناظريّ
حتى أصبح الشوق يفضحني
لكن ...
ما باليد حيلة
فلقد كُتب لهذه العاطفة
ان تموت قبل ان تولد



نظر اليّ بعينين عاتبتين يلومني
لماذا غادرته دون ان انطق ببنت شفه !!!


لعله يتبادر الى أذهانكم سؤالٌ تتهمونني به

لماذا القسوة !!
لكنكم تجاهلتم من اكون انا !!
ولماذا فعلتُ هذا !!
أتدرون انني غادرته متسائلة

لماذا !! ولماذا!! ولماذا!!

أنا من رأيته من بعيـــــــــــد بثوبِ الطيبةِ مُلتحف
فاقتربت منه أكثر فأكثر
وما كنت أعلم بأنه سيقتل الطيبة في قلبي ويدفنها بيديه
ومن تم ينفض يديه دون أن يلقي بالاً أو يتسائل ماذا سيحدث لي
ماذا سيحدث لي!!
ويتسائل ألم ترحميني ؟!
كيف أرحمه وهو من داس على قلبي والرحمة به
كيـــــــــــــــف !!
لعلكم تقولون :
" قاسية , باردة المشاعر انتِ "
لكن...
لماذا لا تقولون : لربما هناك سبب جعل منها تفعل ما فعلت
دائما أنتم ضدي
دائما انتم عكس وجهتي
:'(
والله ِ لقد خدعني
" الشخص منا يا اخوتي جوهر مش مظهر "

استلقيت على جنبي كالقرفصاء أبكي
حتى تحجرت الدموع في مقلتي ّ
وكدت أعجز عن التنفس
ظننت وقتها أن الدموع كادت تنتهي قبل أن تنتهي مأساتي
الى أن جاء طفلٌ ...
وأخذ يقترب مني ببطء شديد على أطراف أصابعه وعيناه ترمقني بنظرات استغراب
اقترب ... واقترب الى أن أصبح بجانبي ,
عندئذٍ أحسست بيده على وجنتي تلامسها حتى صارت تحت فكي السفلي
ليرفعها ويناظر عيني
واذ بسؤاله يفاجئني " لما البكاء !! "
لم تكن لتسعفني دموعي على رسم ابتسامة خفيفة على شفتاي
ودون تردد كان الجواب " لقد جرحني حبيبي "


أمسك بيدي
و رد عليّ بكل برآءه !!
ولقد كان جوابه وقع الصاعقة على مسمعي






" وريني الجرح أبوسه "


 
مجروح منك يا زمن
كنت فاكرة انو السما القت الي هدية
كنت فاكرة انو الدنيا اهدتك الي وصرت خويّه
...آآآآآه.....آآآآآه.....آآآآآه
فرحت وفتحت ايديّ وركضت ورشقت نفسي بالميّ
قلت أخيراً ضحكت الدنيا ليّه
واعطتني أغلى هدية
تراك الالماس بالدهب ما بينقاس
ترى ميثاق الاخوة بيني وبينك كان مقدس

مبارح ... واليوم ... وبكرة ... وبعد بكرة
راح يظل اسمك
على الصخر منقوش زي ما نقشته بأول مرة ايديّ
بميته الدهب رسمته وبالالماس زينته
صدقني غالي وغلاتك
الحساد من حوليّ وحوليك أبدْ ما ينزعوها

انت راح تظل خويّه
غصب عنّهم حتى وان كانت مطالبهم بقتل الاخوة أبية
راح تظلك خويّه

تراني ما أحرق بيتي كرمال حشرة
ولا أكره الدنيا كرمال حدٍّ نكد عليّ

أنـــــــــا بعزيمــــتي قوية

وبالحــــــــــــــــب متربية
ما يزعجني حقيقة
هو اني بيدي غرست سكين الغدر في خاصرتي
وقذفت نفسي في مستنقع مهاوي الردى
والآن اقف امام مرآة امي أبكي مصاب ألم بي
حقاً يا لسخافتي
لعلني فقدت عقلي وبدأت افقد توازني
واصبحت اترنح يمنة ويسرة دون ان ادري
اعتقد باني متوازنة الى حد يجعلنى استطيع النهوض من جديد
الى حد استطيع فيه ان امسح غمامة خيمت فوق رأسي
وازيل غشاء حجب عن ناظري الرؤية

مهلاً يا نفسي
استطيع استنهاض ما هو ميت في داخلي
استطيع وحدي نفض الغبار عن قلبي
استطيع حتما استطيع وسترين انتٍ ومن اراد لي هذا الحال
امي دائما كوني على ثقة بابنتك التى لطالما اردتيها ملاكاً على الارض يمشي

خطتها يدي في حين كان الحزن يعتريني ونزيف الجرح لم يسكن
 

ما هو مطلوب الآن

 
كنت في طريقي للبيت بعدما قضيت يوماً لا يعلم به الا الله
وبينما كنت اهمس بصوت خافت واسبح ربي
سمعت صوت ليس بغريب عني
صوت انين طفل ..
ساقتني قدماي اليه دون ان ادري .,. رأيته والدموع على وجنتيه كشلال
وقتئذٍ أحسست بقلبي بين يديّ يعتصر ألماً من هول ما رأت عيني ّ
وكأني ملتقطة لحبة برتقال في يدي من ضغطي عليها بدأ عصيرها ينسكب
ما عدت اشعر بفؤادي الا انه يتمزق ..
عينان جاحظتان .,. فيهما الدموع متحجرة
وفم فاغر .,. يصدر صوتاً كالرعد وقعه على طبلة أذني .
ويدان ترتجفان .,. وساقان لا أدري كيف حملت هذا الجسد
هاله منظري , تجمد في مكانه , هدأ صراخه , وبدأ يلهث وكأنه كان يركض

على ركبتي ركعت , وبيديّ احتضنته , بطرف ثوبي مسحت أنهار عيونه
اووووووووووووه تفاحة هي وجنتيه
بريئة هي نظراته
رائعة هي ابتسامته
نبض قلبه على قلبي أشعره بالأمان
وهذا بالفعل ما هو مطلوب الآن
 
كنت أنظر للطبيعة عبر نافذتي الزجاجية ...
...بيدي أزيح الستار .,.
عصافير هنا وعصافير هناك
تغريدها يملأ المكان .,. لا أعلم حقيقة هل هي سعيدة !!
أم ان حالها كحال مالك الحزين
تنثر أجمل وأروع الألحان ولكنها من الصميم مجروحة الفؤاد نازفة الجراح
كما حالي هو الآن .,.
بدت ملامحه جلية امام ناظريّ
يخاطبني وانا صامتة لا أجيد الحراك
بدأ سيل العتاب وحمم بركانية يقذفها دون أن يهاب
حتى أني لم اكن لألتمس في صوته نبرة الندم على ما فات
يصرخ ويعلو صوته وتبدأ ضجة التردد تستفحل .,. وانا على حالي لم تتغير جلستي
وعيني في عينه لم ترف آنذاك ...
أشعر بألم في صدري وغضب عارم يجتاح الفؤاد .,.
هل أقفل الستار أمام بوابة من الذكريات !!!
وأتناسى كل الذي مضى وفات ؟
أم أتراجع بضع خطوات وأُخطأْ نفسي وأصلح ما كانت منه زلة لسان !
وأعيد الحياة لذلك المكان

وأساعده لايقاظ ما في داخله من انسان

!!!
أعشق من يعشقني .،.
لا من يتفنن باهانتي

من لم يعرفني حق المعرفة فليسأل الطير عني
 
 

جذبتني الكلمات وبشدة

رائعةٌ هي الكلمات .. [ كَسْرُ ، فَتْحٌ ، ضَمُّ ، سُكُونْ ] . .

حِينَ [ تُكسَر ] آلرُوحُ فِينا ،، [ يفتَح ] بَاب السمَاء !! ~
[ ليُضم ] مَا فِي القلب مِن دُعَاء !! ~

لِتهدَأ بِاليقينِ أروَاحُنَا .. [ فنَسكـن ] . .
 
 
رغم اني بكامل حريتي .,.,
الا اني اشعر بأن هناك شيء ما يحاصرني
شئ ما يقيدني
 
 
 

السبت، 13 أغسطس 2011

في مواجهة مع سيدي

 مواجهة لسيد عنفواني لكن هدمته ثورة بركان انسان منكسر لم تكن في الحسبان

دخل ودفع الباب بقوة أرعبتني تبعها صوت صداه
وقف أمامي يصرخ , يشجب كعادته دون أي سبب يُذكر
.وصدى صوته يرن في مسمعي وكأني أُعاتب مرتين بنفس اللهجة والصيغة
صمتي المطبق في ذلك المكان الذي يضج بضوضاء صراخه هو ...
يبدأ في ضرب رأسه وسحب شعره ونتفه
كالجمر عينيه في محجريها
كشمسٍ شارفت على الموت حين المغيب تلك هي معالم وجهه عند لحظة الغضب المريب

بركان يثور وهذا ما عهدته عليه لكنه لا يدري الدماء في عروقي تغلي
وثورة باتت على مشارف الانفجار لبركان غضبي
والويل من حممي ان تناثرت في أرجاء المكان
اسأل الله ان لا تصيب القلب منه فيموت الاحساس فيه .,. وترحل الرحمة منه ...
أدرت ظهري وكأني لم أسمع شيء مما قال
ليس تجاهلاً ...

وانما لأني أعلم جيداً أن { النيران لا تطفئها نيران مثلها } وأنا ( مشتعلة ) الآن ...
لم يكتفي بالصراخ بل تمادي في ذلك حتى سحبني من يدي ولأول مرة القى بي ارضاً
لأجد نفسي محتضنة الأرض ...
أيحسبني جارية من جواريه !!!
كلا وربي ...

أحدثتُ جلبة في المكان وصرخت بكل قوتي ( هذا يكفي .... هذا يكفي )
وضربة من يدي وجهتها نحو جدار من جدران القصر أظنه صار يبكي :(
آآآآخ لو انها في وجه ذلك المفتري لتشوهت بعض من معالمه فقط ليشعر بما اشعر به انا

صرخت بأعلى صوتي
هذا يكفي .. هذا يكفي
أحببتك ... أجل هذا صحيح

لكن ...
لحدود كرامتي انت تستبيح !!!
مخطأ انت سيدي
مخطأ انت سيدي
لطالما اخطأت انت وانا من يعتذر عن خطأ انت من اقترفته فقط لكي ارضي غرورك
لطالما ركضت خلفك لاهثة استجدي الصفح والغفران
انت خارج هذه الجدران سيد في البلدان
وانا هنا حبيسة الجدران لكني سيدة المكان

سحقا لك ولعنفوان قلبك المتمرد
سيدي انت الآن ليس الا رماد لبركان

خطوات...
وصفعة للباب اظنها اسقطت قلبه كما اسقطت بعض من حجارة الباب
انا كرامتي لا تهان
ولتعلم باني الان سيدة نفسي وصانعة القرار